تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي
302
مصباح الفقاهة
الواضح أن الايقاعات لا تدخل فيها الإقالة فنكشف من ذلك عدم جريانه في الايقاعات كما هو واضح . وقد عرفت الجواب عنه وقلنا إن اللزوم حكم إلهي قد جعل في العقود ، وفي أي مورد دل دليل على جواز دخول الخيار فيه نأخذ به وإلا فلا ، فدخول الإقالة في بعض العقود وعدم دخولها في بعض ليس ميزانا لجريان الخيار فيها وعدم جريانه فيها ، فلا يوجب ذلك كون حقيقة اللزوم متعددا حقيا تارة وحكميا أخرى ، بل الحقيقة في جميعها على نسق واحد ، ومن هنا تري جريان الخيار في عقد النكاح من بعض الجهات دون بعض مع عدم جريان الإقالة فيه . وعلى الجملة جواز جعل الخيار في العقود وعدم جواز جعله فيه تابع للدليل ، ففي كل مورد دل الدليل على جواز نأخذ به وإلا فنحكم باللزوم للعمومات الدالة على اللزوم . بيان ثالث لجريان الخيار في الايقاعات والتحقيق أن يقال إنه بناءا على كون دليل شرط الخيار في العقود هو دليل الوفاء بالشرط ، أعني المؤمنون عند شروطهم الذي ورد في الروايات المستفيضة ، لا يمكن التمسك بها لوجه آخر ، بل دليل الشرط هو شئ آخر قد أشرنا إليه فيما سبق ، وحاصله : أن المنشأ الذي يشترط الخيار في العقود إنما ينشأ من الأول ملكية محدودة بعدم الفسخ ، فيكون ما التزمه كل منهما في مقام الانشاء مشمولا لأدلة الوفاء بالعقد ، ولا تكون تلك الأدلة شاملة لها من الأول حتى يتنازع في خروجها عنها . وعليه فيجوز لكل من المتعاقدين في العقود ولخصوص المنشئ في الايقاعات أن ينشئ من الأول حصة خاصة ، وملكية محدودة ،